مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

840

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

من ورائي ، وأنّ لحيتي ستخضب من دم رأسي ، بل قاتلي أشقى الأوّلين والآخرين رجل‌أُحَيْمِر « 1 » يعدل عاقر النّاقة ، ويعدل قابيل قاتل أخيه هابيل ، وفرعون الفراعنة والّذي حاجّ إبراهيم في ربِّه ، ورجلين من بني إسرائيل بدّلا كتابهم وغيّرا سنّتهم . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : ورجلين من أمّتي . ثمّ قال عليه السلام : إنّ عليهما خطايا أمّة محمّد . إنّ كلّ دم سُفك إلى يوم القيامة ، ومال يُؤكل حراماً ، وفرج يُغشى حراماً ، وحكم يُجار فيه ، عليهما من غير أن ينقص من إثم مَنْ عمل به شيء . قال عمّار : يا أمير المؤمنين ! سمِّهما لنا فنلعنهما . قال : يا عمّار ! ألست تتولّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتبرء من عدوّه ؟ قال : بلى . قال : وتتولّاني وتبرء من عدوّي ؟ قال : بلى . قال : حسبك يا عمّار ! قد برئت منهما ولعنتهما ، وإن لم تعرفهما بأسمائهما . قال : يا أمير المؤمنين ! لو سمّيتهما لأصحابك فبرءوا منهما كان أمثل مَنْ ترك ذلك . قال : رحم اللَّه سلمان وأبا ذرّ والمقداد ، ما كان أعرفهم بهما وأشدّ براءتهم منهما ولعنتهم لهما . قال : يا أمير المؤمنين ! جعلت فداك ، فسمِّهما فإنّا نشهد أن نتولّى مَن تولّيت ونتبرّء ممّن تبرّأت منه . قال : يا عمّار ! إذاً يقتل أصحابي وتتفرّق عنِّي جماعتي وأهل عسكري وكثير ممّن ترى حولي ! يا عمّار ! مَن تولّى موسى وهارون وبرئ من عدوّهما فقد برئ من العجل والسّامريّ ، ومَنْ تولّى العجل والسّامريّ وبرئ من عدوّهما فقد برئ من‌موسى وهارون من حيث لا يعلم . يا عمّار ! ومَن تولّى رسول اللَّه وأهل بيته وتولّاني وتبرّأ من عدوّي فقد برئ منهما ، ومَن برئ من عدوّهما فقد برئ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله

--> ( 1 ) - « أُحَيْمِر » لقب قدّار بن سالف عاقر ناقة ثمود أُخذت هنا اسماً لابن ملجم ، فقد ورد في الحديث أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا أُحدِّثكم بأشقى النّاس رجلين ؟ قلنا : بلى يا رسول اللَّه . قال : أحيمر ثمود الّذي عقر النّاقة والّذي يضربك يا عليّ على هذه - ووضع يده على قرنه - حتّى تبتلّ منه هذه - وأخذ بلحيته - .